السيد علاء الدين القزويني
321
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
هذه الجماعة . . . . قبل وقت البعث فكيف وقد ثبت في كتاب اللّه وسنن نبيّه ( ص ) خلاف دعواهم . . . » « 1 » . ومن الآيات الصريحة على ثبوت الرجعة قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا « 2 » . يقول القزويني : « ومفهوم الآية واضح وهو يريد الحشر من كل أمّة فوجا ولا يريد حشر القيامة ، وإلّا كان اختصاص الحشر بفوج من كل أمة لغوا باطلا ، وهو محال على اللّه تعالى أن يريده ، فلا يجوز حمل كلامه عليه ، لذا تراه - سبحانه - لما أراد حشر القيامة عبر بما يفيده فقال تعالى في سورة الكهف آية 47 : « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » فعلمنا من ذي وتلك أنّ الآية الأولى تريد الرجعة وتختص بها ، والثانية تريد حشر القيامة » « 3 » . ومن الأدلة على ثبوت الرجعة أيضا قوله تعالى : قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ « 4 » فهذه الآية تفيد أنّ اللّه سبحانه أماتهم في هذه الدنيا ثم أحياهم وأرجعهم إلى الدنيا ثم أماتهم ثم أحياهم في القيامة كما يقتضيه اعترافهم ومحاولة خروجهم من النار ، فالآية صريحة في أنّ لهم حياتين وموتتين ، الأولى التي ذاقوها بعد حياتهم الأولى ، والموتة
--> ( 1 ) ابن خزيمة : كتاب التوحيد - ص 374 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 83 . ( 3 ) السيد أمير محمد القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 344 - 345 . ( 4 ) سورة غافر : الآية 11 .